ابراهيم بن عمر البقاعي

48

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

معالي الأخلاق ، وهما أيضا النكاح ، أو التعريض به لأن نقله من حال إلى حال وفعل إلى فعل قولا وعملا ، والتعريب : الإكثار من شرب الماء الصافي ، واتخاذ فرس عربي ، وسما بها عريب ، أي أحد يعرب ؛ وعبر الرؤيا - إذا فسرها وأخبر بما يؤول إليه أمرها ، كأنه جاز ظاهرها إلى ما بطن منها ، وعبرت الكتاب أعبره عبرا : تدبرته ولم ترفع به صوتك ، وعبرت النهر : قطعته من عبره - أي شطه - إلى عبره ، والعبر أيضا : الجانب ، لأنه يعبر منه وإليه ، والمعبر : سفينة يعبر عليها النهر وشط هيىء للعبور ، وعبر القوم : ماتوا ، والعبرة - بالكسر : العجب ، وبالفتح : الدمعة قبل أن تفيض - كأن لها قوة الجري ، أو هي تردد البكاء في الصدر أو الحزن بلا بكاء ، لأن ذلك مبدأ جري الدمع ؛ وفي مختصر العين : وعبرة الدمع : جريه ، والعبرة : الدمع نفسه . والعبر - بالضم ويحرك : سخة العين ، والكثير من كل شيء ، وبالجماعة - لأن ذلك جواز عن حد القلة ، ولأنهم يجيزون ما شاؤوا ، ومجلس عبر - بالكسر والفتح : كثير الأهل - من ذلك ، وأيضا هو أهل لأن يعبر بجماعته من حال إلى حال ، وبامرأة مستعبرة - وتفتح الباء : غير محظية ، أي هي أهل لجري العبرة ، وناقة عبر أسفار - مثلثة قوية ، وعبرت عن الرجل فتكلمت عنه - كأنك عبرت من خاطره إلى خاطر المخاطب ، وعبرت الدنانير تعبيرا : وزنتها ولم تبالغ في وزنها - كأنك عبرت من الجهل بمقدارها إلى الظن ، أو عابر سبيل ، أحي مار ؛ والشعري : العبور : نجم خلف الجوزاء ، والعبور : الجذعة من الغنم - لأنها جازت سنة وتأهلت العبور مع الغنم وكانت في عدادها ، والعبور : لأقلف - لأن كمرته عابرة في قلفته ، وغلام معبر : لم يختن ، ورجل عبر : كاد أن يحتلم ولم يختن بعد ، أي كاد أن يصير إلى خذ البالغين على هذه الحال ، وهي أن كمرته عابرة في قلفته ، وعبر به الأمر تعبيرا : اشتد عليه - كأنه جاز من حالة الرخاء إلى الشدة وعبرت به أهلكته ، والمعبرة - بالتخفيف : ناقة لم تنتج ثلاث سنين ، فيكون أصلب لها - لأنها صارت أهلا لأن يعبر عليها في الأسفار ، والعبير ضرب من الطيب - لعبور ريحه ، والزعفران - لعبور لونه وريحه ، والعبري : السدر النهري - لنباته في عبر النهر ، والمعبر من الجمال : الكثير الوبر ، ومن الشاء : التي لم تجز - كأنه لجواز الصوف عن حد جلدهما ، وسهم معبر وعبير : كثير الريش - كأنه عبر عن حد العادة ، والعبر - بالضم : الثكلى ، لأنها أهل لإرسال العبرة ، والسحاب التي تسير شديدا ، والعقاب - لقوتها على قطع المسافات ، وبنات عبر : الكذب والباطل - لسرعة زواله ؛ ورعبت فلانا : أفزعته ، فهو مرعوب - لأنك أجزته من الأمن إلى الخوف ، وسيل راعب : أي يملأ الوادي ، وراعب : أرض ، منها الحمام الراعبية ، والحمام أيضا لها قوة العبور بالرسائل من مكان إلى مكان ،